السيد محمد الصدر
31
ما وراء الفقه
وبإسناده « 1 » ( يعني : الصدوق ) عن أبي جعفر عن آبائه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله : أنه نهى عن عدة خصال منها النظر في النجوم . وعن هشام بن الحكم « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : أن زنديقا قال له : ما تقول في علم النجوم ؟ قال : هو علم قلت منافعه وكثرت مضاره . لا يدفع به المقدور ولا يتقى به المحذور . إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء وأن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله . وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه . والمنجم يضاد اللَّه في عمله بزعمه أنه يرد قضاء اللَّه في خلقه . وعن المحقق في المعتبر « 3 » والعلامة في التذكرة والشهيدان قالوا : قال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله : « من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد صلى اللَّه عليه وعلى آله » . وعن نهج البلاغة « 4 » : أن أمير المؤمنين عليه السلام لما أراد المسير إلى بعض أسفاره فقال بعض أصحابه إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم . فقال له : أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها انصرف عنه السوء وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر . فمن صدقك بهذا القول فقد كذب بالقرآن واستغنى عن الاستعانة باللَّه تعالى في نيل المحبوب ودفع المكروه . إلى أن قال : أيها الناس : إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدي به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة فالكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار . وقريب منه ما وقع بينه عليه السلام وبين منجم آخر نهاه عن المسير
--> « 1 » المصدر : حديث 3 . « 2 » المصدر : حديث 10 . « 3 » المصدر : حديث 11 . « 4 » المكاسب : ص 27 وكذا ما بعدها .